تفئيس سوري
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر
نرجو منك التعريف عن نفسك بالضغط عل الدخول او التسجيل معنا بالضغط عل التسجيل
وشكرا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» تحتاج غلايات البخار لعمل اختبارات للاطمئنان على الغلاية
الخميس أغسطس 13, 2015 11:21 am من طرف زائر

» اطلب حملتك الاعلانية الان
الأربعاء أغسطس 05, 2015 10:37 am من طرف زائر

» صيانة تمديدات منزلية كهرباء، مياه، تدفئة ،فلترة
الثلاثاء يوليو 28, 2015 4:54 pm من طرف زائر

»  لبيع شقق تمليك باحياء مدينة العبور عروس المدن الجديدة للاستلام الفورى شقق بالحى التاسع 150م - 160م - 165م - 170م- 175م - 200م - 220م شقق بالحى الثانى 140م - 144م - 175م - 186م - 200م - 225م شقق بالحى الخامس 160م -165م -180م- 200م ش
الإثنين يوليو 13, 2015 11:14 pm من طرف gooomaaaallaaaam

» لدينا ومطلوب شقق فيلات مخازن للايجار مفروش او بدون مدينة نصر مدينة العبور مصر الجديدة جميع محافظات مصر اجميع المساحات باسعار ممتازة للاستعلام الشركة الدولية للانشاء وادارة المشروعات الفرع الرئيسى / 26 ش تحسين فرغلى خلف طيبة مول المنطقة الاولى مدينة نصر 22
الإثنين يوليو 13, 2015 11:05 pm من طرف gooomaaaallaaaam

» بسم الله الرحمن الرحيم للبيع شقق تمليك مدينة العبور الحى االتاسع عروس المدن الجديدة 155 م 160م200 م للاستلام الفورى الاسعار للتقسيط تبدا من 1900 للمتر الى 3000 للمتر بمقدم 50 % والباقى بتسهيلات 36 شهر بدون فوائد وسعر مغرى للكاش . واجهة فاخرة ... مدخل رخ
الإثنين يوليو 13, 2015 10:57 pm من طرف gooomaaaallaaaam

» شقق للبيع مدينة العبور الحى الثالث 220م السعر 375 الف كاش 420 فسط على 24 شهر بدون قوائد للاستعلام الشركة الدولية للانشاء وادارة المشروعات الفرع الرئيسى / 26 ش تحسين فرغلى خلف طيبة مول المنطقة الاولى مدينة نصر فرع العبور الحى الاول
الإثنين يوليو 13, 2015 10:30 pm من طرف gooomaaaallaaaam

» للبيع شقق تمليك زهراء مدينة نصر برج الياسمين شارع الجامعة 150 م 140 م للاستلام الفورى امام سنترال م نصر 3 بالقرب من الطريق الدائرى والتجمع الاسعار للتقسيط 1200 للمتر مقدم 50 % والباقى على 36 شهر سعر الكاش 1000 للمتر اسانسير انتركم مداخل رخام واجهات معمار
الإثنين يوليو 13, 2015 7:52 pm من طرف gooomaaaallaaaam

» فرصة للاستثمار الجيد ارض للبيع 30 قيراط المتية بالمرج الجديدة ارض راعية داحل كردون مبانى 55 الف للقيراط الارض حيازة ومسجلة للاستعلام 22603162 01228492780 01007628391
الأحد يوليو 12, 2015 7:38 pm من طرف gooomaaaallaaaam

يوليو 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


مركز رفع تفئيس سوري

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط تفئيس سوري على موقع حفض الصفحات

سحابة الكلمات الدلالية


ﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ

اذهب الى الأسفل

ﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ

مُساهمة من طرف sameh weed في الجمعة مايو 30, 2014 5:25 pm

ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻫﻮ
ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺇﻧﺰﺍﻟﻬﺎ ﻭﺗﺸﺮﻳﻌﻬﺎ؛ ﻓﻠﻢ ﺗﻨﺰﻝ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻣﺸﺮﻋﻬﺎ - ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ -
ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻓﺎﻛﻬﺔ ﻟﻠﻌﻘﻮﻝ؛ ﺃﻭ ﺭﻳﺎﺿﺔ ﻟﻸﺫﻫﺎﻥ؛ ﺃﻭ ﺗﻜﺜﻴﺮًﺍ
ﻟﺘﺴﻮﻳﺪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ ﻓﺤﺴﺐ .
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺍﻷﺟﻞُّ ﻣﻦ ﺗﺸﺮﻳﻌﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮﻥ
ﻣﺸﻌﻞ ﻫﺪﺍﻳﺔ، ﻭﻃﺮﻳﻘًﺎ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ؛ ﻭﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻷﻣﺮ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ .
ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ
ﺗﺸﺮﻳﻌﻬﺎ ﺃﻥ ﻧﺰﻟﺖ ﻣﺘﺪﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ؛ ﻣﺘﻮﺍﻟﻴﺔ ﻓﻲ
ﻓﺮﻭﺿﻬﺎ؛ ﻓﻠﻢ ﺗﻨﺰﻝ ﻓﺠﺄﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺃﻭ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ؛
ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺘﺴﺘﻌﺪ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻟﺘﻘﺒﻠﻬﺎ؛ ﻭﺗﻄﻤﺄﻥ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ
ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻬﺎ؛ ﻟﺌﻼ ﺗﻨﻔﺮ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﻭﺗﺮﺗﺪ ﻋﻠﻰ
ﺃﻋﻘﺎﺑﻬﺎ، ﻭﺧﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﺣﺐ
ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺨﻤﺮ؛ ﻛﻤﺎ ﺭﻭﻯ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ
ﺻﺤﻴﺢ ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻣَﻴْﺴَﺮَﺓَ، ﻋَﻦْ ﻋُﻤَﺮَ ﺑْﻦِ ﺍﻟْﺨَﻄَّﺎﺏِ، ﻗَﺎﻝَ :
ﻟَﻤَّﺎ ﻧَﺰَﻝَ ﺗَﺤْﺮِﻳﻢُ ﺍﻟْﺨَﻤْﺮِ، ﻗَﺎﻝَ : ﺍﻟﻠﻬُﻢَّ ﺑَﻴِّﻦْ ﻟَﻨَﺎ ﻓِﻲ
ﺍﻟْﺨَﻤْﺮِ ﺑَﻴَﺎﻧًﺎ ﺷِﻔَﺎﺀً . ﻓَﻨَﺰَﻟَﺖْ ﻫَﺬِﻩِ ﺍﻟْﺂﻳَﺔُ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻓِﻲ
ﺳُﻮﺭَﺓِ ﺍﻟْﺒَﻘَﺮَﺓِ : ﴿ ﻳَﺴْﺄَﻟُﻮﻧَﻚَ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﺨَﻤْﺮِ ﻭَﺍﻟْﻤَﻴْﺴِﺮِ ﻗُﻞْ
ﻓِﻴﻬِﻤَﺎ ﺇِﺛْﻢٌ ﻛَﺒِﻴﺮٌ ﴾ ‏[ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 219 ‏] . ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﺪُﻋِﻲَ
ﻋُﻤَﺮُ، ﻓَﻘُﺮِﺋَﺖْ ﻋَﻠَﻴْﻪِ، ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﺍﻟﻠﻬُﻢَّ ﺑَﻴِّﻦْ ﻟَﻨَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺨَﻤْﺮِ
ﺑَﻴَﺎﻧًﺎ ﺷِﻔَﺎﺀً . ﻓَﻨَﺰَﻟَﺖِ ﺍﻟْﺂﻳَﺔُ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻓِﻲ ﺳُﻮﺭَﺓِ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀِ : ﴿
ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻟَﺎ ﺗَﻘْﺮَﺑُﻮﺍ ﺍﻟﺼَّﻠَﺎﺓَ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﺳُﻜَﺎﺭَﻯ
﴾ ‏[ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 43 ‏] ، ﻓَﻜَﺎﻥَ ﻣُﻨَﺎﺩِﻱ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ -ﺻَﻠَّﻰ
ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ - ﺇِﺫَﺍ ﺃَﻗَﺎﻡَ ﺍﻟﺼَّﻼﺓَ ﻧَﺎﺩَﻯ : ﺃَﻥْ ﻟَﺎ
ﻳَﻘْﺮَﺑَﻦَّ ﺍﻟﺼَّﻼﺓَ ﺳَﻜْﺮَﺍﻥُ، ﻓَﺪُﻋِﻲَ ﻋُﻤَﺮُ ﻓَﻘُﺮِﺋَﺖْ ﻋَﻠَﻴْﻪِ،
ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﺍﻟﻠﻬُﻢَّ ﺑَﻴِّﻦْ ﻟَﻨَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺨَﻤْﺮِ ﺑَﻴَﺎﻧًﺎ ﺷِﻔَﺎﺀً . ﻓَﻨَﺰَﻟَﺖِ
ﺍﻟْﺂﻳَﺔُ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤَﺎﺋِﺪَﺓِ، ﻓَﺪُﻋِﻲَ ﻋُﻤَﺮُ ﻓَﻘُﺮِﺋَﺖْ ﻋَﻠَﻴْﻪِ،
ﻓَﻠَﻤَّﺎ ﺑَﻠَﻎَ ﴿ ﻓَﻬَﻞْ ﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻣُّﻨْﺘَﻬُﻮﻥَ ﴾ ‏[ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : 91 ‏]
ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻋُﻤَﺮُ : ﺍﻧْﺘَﻬَﻴْﻨَﺎ، ﺍﻧْﺘَﻬَﻴْﻨَﺎ .
ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺷﻴﺌًﺎ ﻓﺸﻴﺌًﺎ، ﻭﺣﻜﻤًﺎ ﺑﻌﺪ
ﺣﻜﻢ، ﻭﺳﻠﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺒﺎﺩﻩ ﻣﺴﻠﻚ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺞ ﻣﻤﺎ ﺳﻬﻞ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺪﻳﻨﻪ، ﻭﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻷﻣﺮﻩ، ﻭﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ
ﻟﺸﺮﻳﻌﺘﻪ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻪ، ﻭﻟﻮ ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻭﻝ ﺍﻷﻣﺮ ﺗﺤﺮﻳﻢ
ﺍﻟﺨﻤﺮ، ﻭﺍﻟﺰﻧﺎ، ﻭﺍﻟﺮﺑﺎ، ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ، ﻭﺗﻐﻠﻴﻆ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ
ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ؛ ﻷﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺭ
ﻭﺍﻹﻋﺮﺍﺽ، ﻭﻟﺮﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﺒﻌﻀﻬﻢ ﻓﺘﻨﺔ، ﻭﺳﺒﺒًﺎ ﻟﻠﻜﻔﺮ
ﻭﺍﻟﺮﺩﺓ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ ﻭَﻗَﺎﻝَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻛَﻔَﺮُﻭﺍ ﻟَﻮْﻟَﺎ
ﻧُﺰِّﻝَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥُ ﺟُﻤْﻠَﺔً ﻭَﺍﺣِﺪَﺓً ﻛَﺬَﻟِﻚَ ﻟِﻨُﺜَﺒِّﺖَ ﺑِﻪِ
ﻓُﺆَﺍﺩَﻙَ ﻭَﺭَﺗَّﻠْﻨَﺎﻩُ ﺗَﺮْﺗِﻴﻠًﺎ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﺄْﺗُﻮﻧَﻚَ ﺑِﻤَﺜَﻞٍ ﺇِﻟَّﺎ ﺟِﺌْﻨَﺎﻙَ
ﺑِﺎﻟْﺤَﻖِّ ﻭَﺃَﺣْﺴَﻦَ ﺗَﻔْﺴِﻴﺮًﺍ ﴾ ‏( ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ : 33-32‏) .
ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻨﺰﻝ ﺷﺮﻋﻪ ﺟﻤﻠﺔ
ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻳﻜﻠﻒ ﺑﻪ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺩﻓﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺣﻜﻤﺔ
ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﻳﻌﻠﻢ ﺣﺎﻟﻪ ﻭﻣﺎ
ﻳُﺼﻠﺤﻪ ﻭﻳﺼﻠﺢ ﻟﻪ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ ﺃَﻟَﺎ ﻳَﻌْﻠَﻢُ
ﻣَﻦْ ﺧَﻠَﻖَ ﻭَﻫُﻮَ ﺍﻟﻠَّﻄِﻴﻒُ ﺍﻟْﺨَﺒِﻴﺮُ ﴾ ‏(ﺍﻟﻤﻠﻚ : 14‏) .
ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ -
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ - ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ : ‏)
ﺇﻧﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﻣﻨﻪ ﺳﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺼّﻞ، ﻓﻴﻬﺎ
ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺛﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ،
ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ، ﻭﻟﻮ ﻧﺰﻝ ﺃﻭﻝ ﺷﻲﺀ ﻻ
ﺗﺸﺮﺑﻮﺍ ﺍﻟﺨﻤﺮ، ﻟﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻻ ﻧﺪﻉ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﺃﺑﺪًﺍ، ﻭﻟﻮ ﻧﺰﻝ
ﻻ ﺗﺰﻧﻮﺍ، ﻟﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻻ ﻧﺪﻉ ﺍﻟﺰﻧﻰ ﺃﺑﺪًﺍ ... ‏( .
ﻭﻟﻢ ﻳُﻘﺒﺾ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ
ﻭﺳﻠﻢ - ﺇﻻ ﻭﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻗﺪ ﻛﻤﻠﺖ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻗﺪ ﺗﻤﺖ؛
ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﺇﻻ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ ﻷﻣﺮﻫﺎ؛ ﺗﺒﻌًﺎ ﻷﻣﺮ
ﻣﺸﺮﻋﻬﺎ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻭﻗﺪ ﺍﺟﺘﻬﺪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻋﺼﺮ
ﺍﻟﺘﺪﻭﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻐﺮﺍﺀ؛ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ
ﺗﻨﺰﻳﻞ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﻁ ﻭﻗﻴﻮﺩ
ﻭﺿﻮﺍﺑﻂ ﻭﻣﻮﺍﻧﻊ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﺳﺘﺮﺷﺎﺩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ؛
ﻓﻬﻢ ﻣﻊ ﺣﺮﺻﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ؛
ﺇﻻ ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﺃﺩﺭﻛﻮﺍ ﺑﺜﺎﻗﺐ ﻧﻈﺮﻫﻢ ﺑﺄﻥ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ
ﻣﻘﺘﺮﻥ ﺑﻀﻮﺍﺑﻄﻪ، ﻭﺷﺮﻭﻃﻪ، ﻭﺣﺪﻭﺩﻩ، ﻭﺍﻧﺘﻔﺎﺀ
ﻣﻮﺍﻧﻌﻪ .
ﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻟﻢ ﺗﺸﺮﻉ ﺇﻻ ﻟﺠﻠﺐ
ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻟﻠﺨﻠﻖ، ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭ ﻋﻨﻬﻢ؛ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﻋﺪﺗﻬﺎ
ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ : ﺟﻠﺐ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻭﺗﻜﺜﻴﺮﻫﺎ، ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻤﻔﺎﺳﺪ
ﻭﺗﻘﻠﻴﻠﻬﺎ .
ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺇﻻ
ﻟﻠﻤﺘﻀﻠﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ .
ﻓﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻋﻨﺪ ﺗﺸﺮﻳﻌﻬﺎ ﻧﺰﻟﺖ
ﻣﺘﺪﺭﺟﺔ ﻣﺮﺍﻋﻴﺔ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ ﺇﺑﺎﻥ ﻧﺰﻭﻟﻬﺎ؛
ﻓﻜﺬﻟﻚ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺑَﻌُﺪﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ
ﻭﺣﻴﺎﺿﻬﺎ؛ ﻭﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﻓﺮﺿًﺎ
ﺇﻟﻰ ﺗﺮﻭﻳﻀﻬﺎ ﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻬﺎ؛ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺇﻧﺰﺍﻝ ﻛﻞ ﺣﻜﻢ
ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : ‏« ﻓَﺄَﻣَّﺎ ﺇﺫَﺍ
ﻛَﺎﻥَ ﺍﻟْـﻤَﺄْﻣُﻮﺭُ ﻭَﺍﻟْـﻤَﻨْﻬِﻲُّ ﻟَﺎ ﻳَﺘَﻘَﻴَّﺪُ ﺑِﺎﻟْـﻤُﻤْﻜِﻦِ : ﺇﻣَّﺎ
ﻟِﺠَﻬْﻠِﻪِ، ﻭَﺇِﻣَّﺎ ﻟِﻈُﻠْﻤِﻪِ، ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻤْﻜِﻦُ ﺇﺯَﺍﻟَﺔُ ﺟَﻬْﻠِﻪِ ﻭَﻇُﻠْﻤِﻪِ،
ﻓَﺮُﺑَّﻤَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﺍﻟْﺄَﺻْﻠَﺢُ ﺍﻟْﻜَﻒَّ ﻭَﺍﻟْﺈِﻣْﺴَﺎﻙَ ﻋَﻦْ ﺃَﻣْﺮِﻩِ
ﻭَﻧَﻬْﻴِﻪِ ... ﻓَﺎﻟْﻌَﺎﻟِـﻢُ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺒَﻴَﺎﻥِ ﻭَﺍﻟْﺒَﻠَﺎﻍِ ﻛَﺬَﻟِﻚَ؛ ﻗَﺪْ
ﻳُﺆَﺧِّﺮُ ﺍﻟْﺒَﻴَﺎﻥَ ﻭَﺍﻟْﺒَﻠَﺎﻍَ ﻟِﺄَﺷْﻴَﺎﺀَ ﺇﻟَﻰ ﻭَﻗْﺖِ ﺍﻟﺘَّﻤَﻜُّﻦِ، ﻓَﺈِﺫَﺍ
ﺣَﺼَﻞَ ﻣَﻦْ ﻳَﻘُﻮﻡُ ﺑِﺎﻟﺪِّﻳﻦِ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻌُﻠَﻤَﺎﺀِ، ﺃَﻭِ ﺍﻟْﺄُﻣَﺮَﺍﺀِ، ﺃَﻭْ
ﻣَﺠْﻤُﻮﻋِﻬِﻤَﺎ؛ ﻛَﺎﻥَ ﺑَﻴَﺎﻧُﻪُ ﻟِـﻤَﺎ ﺟَﺎﺀَ ﺑِﻪِ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝُ ﺷَﻴْﺌًﺎ
ﻓَﺸَﻴْﺌًﺎ ﺑِﻤَﻨْﺰِﻟَﺔِ ﺑَﻴَﺎﻥِ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝِ ﻟِﻤَﺎ ﺑُﻌِﺚَ ﺑِﻪِ ﺷَﻴْﺌًﺎ
ﻓَﺸَﻴْﺌًﺎ، ﻭَﻣَﻌْﻠُﻮﻡٌ ﺃَﻥَّ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝَ ﻟَﺎ ﻳُﺒَﻠِّﻎُ ﺇﻟَّﺎ ﻣَﺎ ﺃَﻣْﻜَﻦَ
ﻋِﻠْﻤُﻪُ ﻭَﺍﻟْﻌَﻤَﻞُ ﺑِﻪِ ﻭَﻟَـﻢْ ﺗَﺄْﺕِ ﺍﻟﺸَّﺮِﻳﻌَﺔُ ﺟُﻤْﻠَﺔً ...
ﻓَﻜَﺬَﻟِﻚَ ﺍﻟْـﻤُﺠَﺪِّﺩُ ﻟِﺪِﻳﻨِﻪِ، ﻭَﺍﻟْـﻤُﺤْﻴِﻲ ﻟِﺴُﻨَّﺘِﻪِ ﻟَﺎ ﻳُﺒَﻠِّﻎُ ﺇﻟَّﺎ
ﻣَﺎ ﺃَﻣْﻜَﻦَ ﻋِﻠْﻤُﻪُ ﻭَﺍﻟْﻌَﻤَﻞُ ﺑِﻪِ ... ﻭَﻟَﺎ ﻳَﻜُﻮﻥُ ﺫَﻟِﻚَ ﻣِﻦْ
ﺑَﺎﺏِ ﺇﻗْﺮَﺍﺭِ ﺍﻟْـﻤُﺤَﺮَّﻣَﺎﺕِ ﻭَﺗَﺮْﻙِ ﺍﻟْﺄَﻣْﺮِ ﺑِﺎﻟْﻮَﺍﺟِﺒَﺎﺕِ؛ ﻟِﺄَﻥَّ
ﺍﻟْﻮُﺟُﻮﺏَ ﻭَﺍﻟﺘَّﺤْﺮِﻳﻢَ ﻣَﺸْﺮُﻭﻁٌ ﺑِﺈِﻣْﻜَﺎﻥِ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢِ ﻭَﺍﻟْﻌَﻤَﻞِ،
ﻭَﻗَﺪْ ﻓَﺮَﺿْﻨَﺎ ﺍﻧْﺘِﻔَﺎﺀَ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟﺸَّﺮْﻁِ، ﻓَﺘَﺪَﺑَّﺮْ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟْﺄَﺻْﻞَ
ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻧَﺎﻓِﻊٌ‏» .
ﻭﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﻟﻠﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﻋُﻤَﺮَ ﺑْﻦِ ﻋَﺒْﺪِ
ﺍﻟْﻌَﺰِﻳﺰِ؛ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻮﻟﻰ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﺣﺮﺝ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ
ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺘﺮﻓﻬﺎ
ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻮﻩ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻹﺻﻼﺡِ
ﻭﻟَـﻢْ ﻳﺘﻌﺠﻞْ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮِ، ﻓﺪﺧﻞَ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﺪُﻩُ ﻋﺒﺪُ
ﺍﻟﻤﻠِﻚِ، ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻟَﻪُ : ‏« ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺖِ : ﻣَﺎ ﻣَﻨَﻌَﻚَ ﺃَﻥْ ﺗَﻤْﻀِﻲَ
ﻟِـﻤَﺎ ﺗُﺮِﻳﺪُﻩُ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻌَﺪْﻝِ؟ ﻓَﻮَﺍﻟﻠﻪِ ! ﻣَﺎ ﻛُﻨْﺖُ ﺃُﺑَﺎﻟِﻲ ﻟَﻮْ
ﻏَﻠَﺖْ ﺑِﻲ ﻭَﺑِﻚَ ﺍﻟْﻘُﺪُﻭﺭُ ﻓِﻲ ﺫَﻟِﻚَ ‏» . ﻗَﺎﻝَ : ‏« ﻳَﺎ ﺑُﻨَﻲَّ !
ﺇِﻧﻲ ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﺃُﺭَﻭِّﺽُ ﺍﻟﻨَّﺎﺱَ ﺭِﻳَﺎﺿَﺔَ ﺍﻟﺼَّﻌْﺐِ، ﻭَﺇِﻧِّﻲ ﺃُﺭِﻳﺪُ ﺃَﻥْ
ﺃُﺣْﻴِﻲَ ﺍﻟْﺄَﻣْﺮَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻌَﺪْﻝِ، ﻓَﺄُﺅَﺧِّﺮَ ﺫَﻟِﻚَ ﺣَﺘَّﻰ ﺃﺧﺮﺝَ ﻣَﻌَﻪُ
ﻃَﻤَﻌًﺎ ﻣِﻦْ ﻃَﻤَﻊِ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ، ﻓَﻴَﻨْﻔِﺮُﻭﺍ ﻣِﻦْ ﻫَﺬِﻩِ ﻭَﻳَﺴْﻜُﻨُﻮﺍ
ﻟِﻬَﺬِﻩِ‏» .
ﺃﻗﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﺎﻫﺪﺕ - ﻛﻤﺎ ﺷﺎﻫﺪ ﻏﻴﺮﻱ -
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﻋﻤﺖ ﺗﻄﺒﻴﻖ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻃﺄﺗﻬﺎ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﺎ، ﻭﻟﻢ
ﻳﺴﺘﻘﺮ ﻟﻬﺎ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﻌﺪ، ﺣﻴﺚ ﻇﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺩﻋﻮﻯ ﺗﻄﺒﻴﻖ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺭﻕ، ﺃﻭ ﺷﺎﺭﺏ
ﺧﻤﺮ، ﺃﻭ ﻫﺪﻡ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻠﻬﻮ؛ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ
ﺣﻘًﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ
ﺑﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻪ .
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻫﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ،
ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ، ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ، ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ .
ﻓﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻓﻜﺬﻟﻚ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﻋﻘﺎﺋﺪﻫﻢ، ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ
ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻭﺗﺄﻣﻴﻦ ﻣﻌﺎﺷﻬﻢ؛ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻨﻬﻢ، ﻫﻮ
ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ .
ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻈﻨﻬﺎ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﻣﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻗﺪ
ﻭﺿﻌﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﻭﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻃﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻣﺮﺗﻜﺒﻴﻬﺎ
ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﻭﺿﻮﺡ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﺍﻟﺘﻲ
ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺛﻨﺎﻥ .
ﻓﺎﻟﺤﺎﺻﻞ ﺃﻥ ﺩﻋﻮﻯ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻏﻴﺮ
ﻣﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺃﻭ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺍﺕ؛ ﻭﺇﻧﻤﺎ
ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫﻮ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ
ﺟﻤﻴﻊ ﺷﺌﻮﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻳﺔ،
ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ، ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ؛ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺑﻨﺎﺀ ﺷﺎﻣﻠًﺎ ﺗﺤﺖ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﻇﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﺭﻑ
avatar
sameh weed
Admin
Admin

المساهمات : 149
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
العمر : 24

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sytf2es.syriaforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى